رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني
336
الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )
حاش للَّهتُرك بانگى برزند * سگ چه باشد شير نر خود رم كند « 1 » أقول : هذا الاعتذار وإن كان في الظاهر من قِبَل هذا الكافر إلّاأنّ العارف الفطن لا يخفى عليه المقصود ( شعر ) : مىگو نه بدانسان كه ملالش گيرد * مىگو سخنى ودر ميانش مىگو « 2 » إياك أعني واسمعي يا جاره . قوله : ( إلّا ما له عند نفسك ) . [ ح 16 / 1908 ] الاستثناء منقطع ؛ أي لا تسألنّ ما تكفّله من رزقك ، بل اسأله ما له عندك من أداء وظائف فروضه واستعمال سنّته ، فإنّه إن وكلك إلى نفسك إذا وقعت بين ما يرضيه وما يسخطه ، ولم يمل بك إلى ما يرضيه ، ولم يوهن قوّتك ممّا يسخطه ، اختار نفسك ما فيه هلاكك . قوله : ( فإن يكن الدنيا على غير ما وصفتُ لك ) . [ ح 16 / 1908 ] في سورة حم السجدة : « فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ » « 3 » . قال البيضاوي : « يَسْتَعْتِبُوا » : يسألوا العُتبى ، وهو الرجوع إلى ما كانوا يحبّون « فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ » : المجابين إليها ، وقرئ « وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ » أي أن يسألوا أن يرضوا ربّهم ، فما هم فاعلين لفوات الفرصة « 4 » انتهى . فظهر من القراءة الأولى صحّة إسناد الاستعتاب إلى العباد ، ويكون معناه [ . . . ؟ ] من اللَّه العتبى وهو الرجوع إلى ما يحبّون . وفي الصحاح : « أعتبني فلان : إذا عاد إلى مسرّتي راجعاً عن الإساءة . والاسم منه العتبي » . « 5 »
--> ( 1 ) . مثنوي معنوي ، دفتر پنجم ، ص 897 - 899 ، ش 2912 - 2960 . ( 2 ) . ديوان حافظ ، ص 303 ، رباعيات . ( 3 ) . فصّلت ( 41 ) : 24 . ( 4 ) . أنوار التنزيل ، ج 5 ، ص 113 ، وفيه : « لفوات المكنة » بدل « لفوات الفرصة » . ( 5 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 176 ( عتب ) .